محمد علي القمي الحائري
154
حاشية على الكفاية
انّ الطّلب والإرادة على ما ذهب اليه المض معلّق على حصول الشرط فقبل حصول الشّرط لا وجود للطّلب أصلا وانّما الموجود فعلا هو نفس الإنشاء لا المنشأ وح لا معنى لاتّصاف المقدّمات بمثل وجوب ذي المقدّمة لعدم الملازمة بين نفس انشائهما وإن كانت الملازمة ثابتة بين طلبيهما نعم بعد ثبوت الطّلب في ظرفه يتحقّق الطّلب بالنّسبة إلى المقدّمات للملازمة وامّا على الوجه الأخر فالحاصل هو الطّلب الخاص فيسرى هذا النّحو من الطلب إلى المقدّمات كما أن الأمر واضح على مختار الشّيخ ره قوله : على مختارها لو كانت له مقدّمات وجوديّة الخ أقول لا يخفى عليك انّ وجوب ذي المقدّمة لا يكاد يكون أعلى شأنا من المقدّمة مع كون الوجوب ساريا إليها فالشّيخ وان قال بثبوت الوجوب فعلا الّا انّه يقول ثبوت الوجوب على نحو يجوز تركه قبل وجود الشّرط وسريان مثل هذا الوجوب إلى المقدّمة لا يقتضى لزوم الإتيان به على نحو لا يجوز تركه قبل حصول الشّرط إذ هذا النّحو من الوجوب لم يكن ثابتا لذي المقدّمة حتّى يقتضى ثبوته لذي المقدّمة فتحقّق انّ ذلك ليس يلازم مذهب الشّيخ ولا ما ذكرنا من المذهب المختلج بالبال نعم انّما هو ثابت على مذهب من يرى الواجب المعلّق قوله : وهل هو الّا طلب الحاصل أقول في التّقريب اشكال لعلّه تطّلع عليه انش قوله : فانّ الواجب المشروط على مختاره أقول فيه تامّل تعرف ممّا سبق وسيجيء بيانه [ في الواجب وأقسامه : ] قوله : وامّا المعرفة فلا يبعد القول بوجوبها أقول معرفة الأحكام قد يكون واجبا كفائيّا كالنّفقة في الدّين والاجتهاد وهذا ليس بمشروط بتنجّزها والاحتياج إليها في مقام العمل فيجب اخذ مسائل الفقه من الحلال والحرام حتّى احكام الحيض والاستحاضة والنّفاس ونحوها ممّا لا يحتاج إليها الرّجل وقد يكون واجبا عينيّا لمن يكون مكلّفا واحتمل وجوب شيء أو حرمة شيء عليه فيجب التعلّم وهذا بالنّسبة إلى ما يحتمل ثبوته عليه وجوبا أو تحريما ابتدائيّا وقد يكون من قبيل المسائل المتعلّقة بالواجب المعلوم كالصّلاة والصّوم كلزوم سجدتي السّهو عند موجباتها أو احكام الشكوك عند أسبابها وهذا غير واجب على من لم يحتمل وجود شيء منها في صلاته أو يطمئن بعدمه مثلا وربّما من قال بلزوم تعليم الشكيّات ونحوها ممّا هو كثير الوقوع والاحتياج نفسيّا دون غيرها والمسألة فقهيّة قوله : بل من باب استقلال العقل أقول لعلّ ثبوت الوجوب في بعضها شرعي أيضا كالنّفقة في الدّين والأخبار الواردة في تعليم الفرائض وغيرها قوله : وانّ العقوبة على المخالفة بلا حجّة وبيان أقول هذا هو البراءة العقليّة وقد ورد من الشّرح أيضا ما يدلّ على الإباحة نحو قول رفع عن امّتى وغيره ممّا سيتلى عليك في المجلّد الثّاني من الكتاب قوله : لا يخفى ان اطلاق الواجب على الواجب المشروط أقول يعنى انّ اطلاق الواجب إذا كان ظرف النّسبة زمان حصول الشّرط كقولك واجب بعد حصول شرطه أو سيصير واجبا وامّا إذا كان ظرف النّسبة قبل زمان حصول الشّرط فهو مجاز على مختار المض وحقيقة على مختار الشّيخ وامّا على الوجه الأخر فإن كان المراد بالواجب الذي عوقب على تركه فعلا اى الواجب المطلق فمجاز وإن كان المراد به هو القدر المشترك